المؤسسة الليبية للاستثمار والاستثمارات العقارية في عام 2014

بقلم: عمرو الختالي
باحث في الاقتصاد السياسي و صناديق الثروة السيادية

ما هو الأداء المتوقع لسوق العقارات التجارية العالمية على المدى القصير؟ إستناداً إلىJones Lang LaSalle، فإن عام 2014 سيشهد أرقاماً قياسية جديدة. فالصورة الكلية للاستثمار جذابة، مع ارتفاعٍ في ثقة المستثمرين وزيادةٍ في المنافسة على الأصول الأساسية في المواقع الرئيسية. وسيؤدي هذا بدوره إلى خفض المردودات ورفع شهية المستثمر على منحنى المخاطر. وتُقَدَّر المعاملات الاستثمارية بأن تكون في حدود 525-575 مليار دولار أمريكي في عام 2014.

كان عام 2013 بكل تأكيد عام النمو المتميز. فقد شهد أكثر من 500 مليار دولار أمريكي في معاملات العقارات التجارية، وكانت الميزانيات العمومية للشركات رائعة، وأسواق الأسهم في المراكز المالية الكبرى أقفلت السنة بزيادة كبيرة، ويبدو أن أوروبا كانت على الطريق للخروج من ركودها، كما كانت منطقة آسيا والمحيط الهادئ تحافظ على نموها. على الصعيد العالمي، كانت نتائج الربع الثالث من عام 2013 أكثر بمقدار 16% من نتائج الربع الثاني من العام نفسه. وعند المقارنة مع نتائج عام 2012 نجد أن الأنشطة حتى نهاية الربع الثالث منه قد زادت بمقدار 21%، أي 366 مليار دولار أمريكي مقابل 301 مليار دولار أمريكي.

ويُقَدِّر التقرير أن السوق العقارية الأمريكية، وهي أكبر سوق في العالم، ستنمو بمقدار 10-15% في عام 2014. كان حجم الاستثمارات الأمريكية في الربع الثالث من عام 2013 يبلغ 55 مليار دولار أمريكي، وكانت تلك هي المرة الأولى التي يتجاوز فيها الحجم الفصلي قيمة 50 مليار دولار أمريكي منذ عام 2007.

ويبقى طلب المستثمرين في السوق الأمريكية قوياً، وخصوصا في السوق الأساسية. وكان قطاع المكاتب هو الأكثر نمواً، حيث حقق زيادة قدرها 32% في حجم المبيعات عن السنين السابقة. ويعود هذا النمو أساساً إلى وفرة المال وإلى انخفاض أسعار الفائدة في السوق. وقد ساهمت الأسواق الثانوية في الولايات المتحدة الأمريكية في هذا النمو، مثل سوق أطلانطا، حيث بدأ المستثمرون بالبحث عن مردودات أفضل خارج الأسواق الرئيسية ذات التنافس الكثيف.

يقدم الرسم البياني أدناه صورة واضحة عن النشاط الفصلي على مدى السنوات الست الماضية. وسوف يغلق عام 2013 بانخفاض قدره حوالي 33% عن ذروة عام 2007 التي كانت بمقدار 758 مليار دولار أمريكي في إجمالي المعاملات على الصعيد العالمي. إن السوق العالمية تتعافى بمعدل كبير وثابت.

كان عام 2013 قوياً في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، حيث بلغت معاملاتها 120 مليار دولار أمريكي. وسيستمر هذا النمو في عام 2014 مع زيادة متوقعة ليصل إلى 130 مليار دولار أمريكي. ويُعزى معظم النمو في هذه المنطقة الى اليابان وأستراليا والصين وسنغافورة. ويُعزى النمو في أستراليا والصين في المقام الأول إلى المجموعات في الخارج. وتشير التقارير إلى أن هذه المنطقة ستحطم أرقاماً قياسية جديدة في عام 2014.

ستواصل أوروبا النمو بمعدل 5-10% في عام 2014، مع مجيء معظم النمو من المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا، ولكن مع بعض المساهمات من أسواقٍ في وسط أوروبا وجنوبها. وستشهد بلدان مثل بولندا وإسبانيا وهولندا نمواً كبيراً وستجتذب المزيد من تركيز المستثمرين.

يبيّن الرسم البياني الآتي أكبر الأسواق ونموها في الفترة 2012-2013. وهو ما يعطي مؤشراً على اتجاه السوق في السنوات المقبلة.

أرى أن عام 2014 لن يكون بقوة عام 2007، ولكن علينا أن نتوقع عاماً حافلاً جداً في جميع أنحاء العالم. فستواصل السوق الأمريكية نموها من مستثمري القطاعين الخاص والعام. وسيواصل قطاع المكاتب ارتفاعه، وسيشهد القطاع الصناعي واللوجستي نمواً كبيراً وخصوصاً في منطقتي الساحل الشرقي East Coast وساحل الخليج Gulf Coast. كما إن إكمال توسيع قناة بنما Panama Canal، والمقرر في الفترة 2015-2016، سيؤثر على نمو هذه السوق بشكل هائل. وسيأتي الطلب من البيع بالتجزئة ومن التصنيع. أعتقد أنه سيتم الحد من القيم المرسملة والمردودات، وبهذا سنشهد بعض التدفق لرأس المال من الأسواق الأولية الرئيسية في الولايات المتحدة الأمريكية إلى أسواق ثانوية أصغر حجماً. وأعتقد أننا سنشهد حدوث هذا التوجّه في العديد من البلدان المتقدمة الرئيسية في جميع أنحاء العالم حيث يقوم طلب المستثمرين على (العقارات الأساسية مع زيادة) core plus properties بالضغط على وفرتها ومن ثم بالضغط على القيمة المرسملة والمردود.

ستستمر رؤيتنا لتدفق رأس المال من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومن الصين إلى الأسواق الأوربية، وخصوصاً إلى لندن التي تعتبر ملاذاً آمناً للمال القادم من تلك المناطق. وإنني أعتقد بشدة أن أعلى مردود في سوق العقارات التجارية في عام 2014 سيأتي من أسواق ثانوية في آسيا (الهند وفيتنام ولاوس وماليزيا وإندونيسيا) وفي أمريكا اللاتينية (البرازيل وشيلي وكولومبيا). وقد اختار معهد الاستثمار الخارجي المباشر Foreign Direct Investment Institute كولومبيا بأنها المقصد الأول للاستثمار الخارجي المباشر في عام 2014.

وستكون أفريقيا سوقاً ساخنة أخرى للعديد من المستثمرين الذين لديهم شهية كبيرة للمخاطرة والمردودات العالية. وستستمر جنوب أفريقيا في كونها المكان المفضل للكثيرين، ولكن على المستثمرين أن يأخذوا بعين الاعتبار كذلك بلداناً في القارة بدأت فيها مستويات عالية من الاستقرار الاقتصادي والسياسي. تشتمل هذه البلدان على غانا وكينيا ونيجيريا وبوتسوانا وأوغندا وأنغولا وناميبيا وموزمبيق.

أما بالنسبة للذين لديهم شهية منخفضة للمخاطر فستكون أوروبا سوقاً كبيرة على الدوام. ستستمر العقارات التجارية في صعودها في عام 2014، ولكن بمردود أدنى في الأسواق الرئيسية. وسيكون من الصعب إيجاد (عقارات أساسية) core properties و(عقارات أساسية مع زيادة) core plus properties في العواصم الرئيسية مثل لندن وفرانكفورت وبرلين وباريس، ولكن سيكون هناك الكثير معروضاً في الأسواق الثانوية مثل مانشستر وبرمنغهام وفي بلدان في شرق أوروبا وجنوبها.

هل تستطيع المؤسسة الليبية للاستثمار أن تكون لاعباً قوياً في هذه السوق التي تبلغ قيمتها 500 مليار دولار أمريكي في السنة؟ الجواب هو نعم.

صندوق العقارات والفنادق التابع للمؤسسة الليبية للاستثمار ، كيف وأين ومتى

لقد تم تأسيس صندوق العقارات والفنادق التابع للمؤسسة الليبية للاستثمار. ومع ذلك ، ففي الوقت الحاضر لا يوفر الصندوق إلا إمكانية وصول محدودة كما إن الأصول مبعثرة. وينبغي أن تكون إدارة العقارات مسؤولة عن مراجعة وتحليل مقترحات الاستثمار وعن تنفيذ ومراقبة وإدارة الاستثمارات، لكن واقع الحال ليس كذلك في الوقت الحاضر.

سيقدم هذا القسم من الدراسة خطة مقترحة لإدارة واستثمار الأصول على نحو أفضل.

ماهو الإقليم أو المنطقة الجغرافية التي يجب أن ينصبَّ تركيز المؤسسة الليبية للاستثمار عليها؟

في دراسة استطلاعية لنهاية العام أجرتها في عام 2013 شركة Colliers International، وهي واحدة من شركات الخدمات العقارية الرائدة في العالم، تفاجأ الكثيرون بأنه من بين 520 مستثمر من كافة أنحاء العالم قال حوالي 70%-90% من المستطلَعَة آراؤهم إنهم يفضلون أن يستثمروا ضمن أسواقهم المحلية أولاً وبعد ذلك يتوسعون إلى مناطق أخرى.

ينبغي إعطاء الأولوية في تركيز المؤسسة الليبية للاستثمار إلى (1) ليبيا (2) أوروبا (3) الولايات المتحدة الأمريكية. وفي الوقت نفسه ينبغي للمؤسسة الليبية للاستثمار أن تعالج الأصول الموجودة حالياً في أفريقيا. ففي زمن التباطؤ الاقتصادي نجد أن الاستراتيجية الشائعة لدى العديد من صناديق الثروة السيادية هي نقل تركيزها إلى الجانب المحلي وذلك للمساعدة مؤقتاً في دعم أنظمتها المالية وللعمل بصفة صندوق استقرار. إن ليبيا بحاجة إلى إعادة بناء في الوقت الحاضر. ولدى المؤسسة الليبية للاستثمار الاحتياطيات النقدية اللازمة للعب دور هام في التعاون مع الحكومة الليبية في الجهود الرامية إلى إعادة البناء. تستطيع المؤسسة الليبية للاستثمار القيام بهذا الأمر من خلال الاستثمار المباشر في الاقتصاد أو من خلال تشكيل مشاريع مشتركة مع الشركات الأوروبية والأمريكية وغيرها من الشركات الإقليمية في ليبيا.

قد يتساءل البعض لماذا أفريقيا؟ الجواب بسيط، وهو السبب نفسه الذي يجعل العديد من أكبر الاقتصادات في العالم، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية والصين، تضع قدراً كبيراً من الاهتمام والجهد والمال في أفريقيا. فأفريقيا هي واحدة من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم، وستبقى على هذا النحو طوال السنوات الـ 25 المقبلة. حوالي ثلث البلدان الأفريقية الـ 54 لديها نمو في الناتج المحلي الإجمالي بما يزيد على 6%، حيث يبلغ مجموع الناتج المحلي الإجمالي 2 تريليون دولار أمريكي.

في أفريقيا 52 مدينة يبلغ عدد سكان كل منها 1 مليون نسمة أو أكثر؛ وهذا مماثل لأوروبا الغربية. إن أفريقيا آخذة في النمو، كما إنها تحقق الاستقرار سياسياً واقتصادياً. وسوف تحتاج البلدان الأفريقية إلى البنية التحتية والتعليم والرعاية الصحية وتجارة التجزئة و أكثر من ذلك. وليبيا ليست استثناءاً من هذه الاحتياجات. وبما أن عدد سكان أفريقيا الحالي يبلغ 1 مليار نسمة، ومع النمو السكاني المستمر، فمن المتوقع أن تكون لديها قوة عاملة أكبر من الصين بحلول عام 2035. كما تمتلك أفريقيا أكبر الأراضي الزراعية المتاحة على مستوى العالم، حيث تبلغ مساحتها 590 مليون هكتار. إن الاستثمار في أفريقيا، وهي منطقة تعرفها ليبيا، سيأتي بمنافع اقتصادية لأفريقيا وليبيا والمؤسسة الليبية للاستثمار.

يمكن أن يكون تخصيص رأس مال الصندوق لاستثمارات جديدة في السنوات الـ 3 المقبلة على النحو الآتي: 50% في ليبيا، 25% في أوروبا، 25% في الولايات المتحدة الأمريكية. أنا لا أنصح في الوقت الحاضر بالتخلص من أية أصول موجودة حالياً في أفريقيا، والتي تُقدّر قيمتها حالياً بمليارات الدولارات. بل يجب على المؤسسة الليبية للاستثمار أن تجعل الموارد البشرية تقوم بإدارة التزاماتها الحالية على نحو أفضل.

يجب على المؤسسة الليبية للاستثمار إنشاء مكتب في الولايات المتحدة الأمريكية ثم دخول السوق تدريجياً. فهذه هي أكبر سوق في العالم، حيث تبلغ قيمتها 6 تريليون دولار أمريكي وتضم مجموعة كبيرة من العقارات التجارية يمكن الاختيار من بينها. ولأغراض ضريبة فإنني أوصي بملكية أدنى من 50% في (العقارات الأساسية) core properties و(العقارات الأساسية مع زيادة)core plus properties من خلال مشاريع مشتركة مع شركات عقارية وصناديق تقاعد وشركات تأمين وشركات استثمار على الصعيد المحلي.

أما في أوروبا، فيمكن الاستفادة من مكتب المؤسسة الليبية للاستثمار في لندن ليصبح قاعدة لصندوقها العقاري. ويمكن إدارة مصالح المؤسسة الليبية للاستثمار في الشرق الأوسط وأفريقيا من لندن. حيث أن مكتباً في لندن يوفر سهولة الوصول إلى الأسواق العالمية وتوافر الموظفين المتميزين بالمعرفة والمهارات والقدرة على أن يكونوا مدراء ومحللين مهرة.

ما هو نوع الملكية الذي يجب على المؤسسة الليبية للاستثمار أن تستثمر فيه؟

تشتمل تصنيفات القطاع العقاري على ما يأتي: المكتبي والصناعي ومراكز البيع بالتجزئة والشققي والسكني والأراضي والتنموي والفندقي. وحالياً لدى المؤسسة الليبية للاستثمار قطاع تجزئة في اليمن ومكاتب في لندن وفنادق وأراضٍ في أفريقيا. وباستعمال العوامل الاقتصادية التي نوقشت في هذه الورقة البحثية، ينبغي على المؤسسة الليبية للاستثمار أن تكمل بحثاً مفصّلاً عن كل قطاع في ليبيا وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية. ومن خلال وضع حدود على كل قطاع يكون بإمكان  المؤسسة الحد من تعرضها للمخاطر. وباختصار، تحتاج المؤسسة الليبية للاستثمار إلى استراتيجية استثمار وإلى مدير تنفيذي نشيط لديه معرفة بالأسواق من أجل وضع هذه الاستراتيجية موضع التنفيذ.

يجب أن يكون التركيز في ليبيا على التنمية المختلطة والتجزئة والخدمات اللوجستية والإسكان بأسعار معقولة والبنية التحتية الترفيهية. أما في أوروبا فيجب أن يكون التركيز قصير المدى على المكاتب والتجزئة، سواء في الأسواق الأولية أوالثانوية، بينما يكون تركيز التخطيط طويل المدى على الفنادق. وأما في الولايات المتحدة الأمريكية فيجب أن يكون التركيز على قطاعات الصناعة والمكاتب واللوجستيات مع التخطيط طويل المدى في القطاع الفندقي . ويجب أن تستثمر المؤسسة الليبية للاستثمار في كل من الأسواق الأولية والثانوية من أجل تنويع أفضل في المردود. وفي أفريقيا، تحتاج المؤسسة أولاً إلى إصلاح شامل لحيازاتها الفندقية والتركيز على الأراضي الزراعية. إن مشكلة المؤسسة الليبية للاستثمار في أفريقيا تكمن في الإدارة.

تصنيف المخاطر

هل يجب على المؤسسة الليبية للاستثمار أن تستثمر في (العقارات الأساسية) core properties أم في (العقارات الأساسية مع زيادة)  core plus properties أم في (عقارات القيمة المضافة) value-added أم في (العقارات الانتفاعية) opportunistic؟ إن المؤسسة تفتقر إلى سياسة استثمار من أجل تخصيص رأس المال على نحو آمن لكل نوع من هذه الأنواع دون تعريض الصندوق لمخاطر عالية. ففي أوروبا، أرى أن تركز المؤسسة بمقدار 80% على (العقارات الأساسية مع زيادة) core plus properties و20% على (عقارات القيمة المضافة) خلال السنوات الـ 3 القادمة. أما في سوق الولايات المتحدة الأمريكية، فأرى أن التركيز يجب أن يكون بمقدار 70% على (العقارات الأساسية مع زيادة) core plus properties و20% على (عقارات القيمة المضافة) value-added و10% على (العقارات الانتفاعية) opportunistic. وأما في أفريقيا، فعلى المؤسسة أن تركز على الكيفية التي يمكنها بها إدارة وتعزيز ما لديها حالياً على نحو أفضل. كما إن متوسط ​​معدل العائد سيختلف من فئة إلى أخرى. فوفقاً لدراسة أجرتها Ernest & Young عام 2005، كان عائد (العقارات الأساسية) core properties هو 7% – 10%، وكان عائد (العقارات الأساسية مع زيادة) core plus properties هو 10% – 13%، وكان عائد (عقارات القيمة المضافة) هو 14% – 17%، وكان عائد (العقارات الانتفاعية) هو 18% فما فوق.

الإدارة ورأس المال البشري

إن المؤسسة الليبية للاستثمار، بوصفها صندوق ثروة سيادية، تفتقر إلى رأس المال البشري. ينبغي على المؤسسة أن تتصرف بصرامة وتضع برنامجاً يرمي إلى تدريب وتثقيف جيل جديد من الليبيين على نحو أفضل ليتمكنوا من اتخاذ قرارات استثمارية وإدارة حيازاتها الحالية والمستقبلية. فبينما يوجد لدى المؤسسة الليبية للاستثمار بعض الموظفين الذين يمتلكون المعرفة والمهارات والقدرات اللازمة لإدارة المحافظ، إلا أنها لا يوجد لديها حالياً موظفون أظهروا كفاءة في إدارة المشاريع أو الاستثمارات المباشرة. هناك فرص كبيرة لإعداد مرشحين لتوظيفهم في المناصب التنفيذية بالأسواق الخارجية. وفي الوقت الحاضر نجد أن العديد من مدراء المؤسسة يتم وضعهم في مناصب تنفيذية بالأسواق الخارجية دون أن يمتلكوا المهارات اللغوية الأساسية أو معرفة القوانين التنظيمية لدى البلد المضيف / المستضيف ومعرفة سوق الاستثمار لدى البلد المضيف / المستضيف.

أقترح أن تتبنى المؤسسة الليبية للاستثمار خطة تعليمية صارمة قصيرة المدى بالتعاون مع وزارة التعليم لإرسال 20 طالب على الأقل من المتخرجين حديثاً كل سنة ولمدة سنتين للدراسة والحصول على درجة الماجستير في مجالات المالية والاقتصاد والإدارة والاستثمارات العقارية. ينبغي إرسال الطلبة إلى جامعات أمريكا والمملكة المتحدة، كما ينبغي أن يقتصر هذا البرنامج على المتفوقين الـ 10 الأوائل في صفوفهم مع التعهد بفرصة التوظيف لدى المؤسسة الليبية للاستثمار والشركات التابعة لها بعد انتهاء البرنامج. إن المؤسسة بحاجة إلى بناء خبراتها الداخلية كي تتمكن من التنافس في عالم الاستثمار. وأعتقد أن الشباب الليبيين يستحقون هذه الفرصة للمساعدة في بناء ثروتهم المستقبلية. كما يمكن استخدام مكاتب المؤسسة في لندن، وفي الولايات المتحدة كذلك إن أمكن، كمراكز تدريبية قصيرة المدى للموظفين الحاليين ولتدريب طلبة الجامعات المتفوقين في فصل الصيف.

بنية الاستثمار

تعتبر بنية الاستثمار الوسيلة أو البنية التي يمكن  من خلالها إجراء الاستثمار. وهذا أمر هام من حيث تحديد المسؤولية وحماية الأصول الأخرى التابعة لمصرف ليبيا المركزي والحكومة الليبية. وقد واجهت المؤسسة الليبية للاستثمار مؤخراً واقعة قام فيها مستثمر من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا برفع دعوى قضائية وحاول أن يستولي على ما قيمته مليارات الدولارات من الأصول التابعة لمصرف ليبيا المركزي والحكومة في الخارج.

تبدو مدينة لوكسمبورغ مكاناً مثالياً للاستثمار في أوروبا حيث يمكن تأسيس الشركات. وسوف تتباين البنية بين استثمار وآخر وبين بلد وأخر، ولكن التركيز يجب أن ينصبَّ على تحديد المسؤولية وخفض الضرائب.

ملخص بالسياسات والمقترحات التشغيلية التي ينبغي على المؤسسة الليبية للاستثمار النظر فيها:

– القضايا البيئية.

– الإشراف والمراقبة على الممتلكات العقارية.

– التكاليف الضريبية.

– الحد من تكاليف الإدارة.

– حماية أصول مصرف ليبيا المركزي والأصول الليبية.

– البنية السليمة للشركة.

– إدارة وتقييم المخاطر

– حوكمة وشفافية الشركات.

– إتفاقيات المنفعة  الضريبية  مع البلدان التي تتلقى الاستثمار.

– مشاريع مشتركة مع صناديق ثروة سيادية في كل من ليبيا وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.

إن العقارات عالم يتغير باستمرار. ويجري تحديث التنبؤات والبحوث على أساس شهري وفصلي وسنوي. ويعتمد نجاح المستثمرين على قدرتهم على رصد التغيرات الاقتصادية بدقة سواء على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي.

References

25 Predictions for 2014: International Capital Will Seek Property Returns around the Globe. Rep. no. Global Q1 2014. N.p.: Colliers International, 2014. Print

Encouraging Signs for 2014, Global Market Perspective. Rep. Vol. Q4 2013. N.p.: Jones Lang LaSalle, 2013. Print.

Fiorilla, Paul, Manidipa Kapas, and Youguo Liang. A Bird’s Eye View of Global Real Estate Markets:2012 Update. Rep. N.p.: Prudential Real Estate Investors, 2012. Print. REF:PFIA-8RWQD5

Jonas, Llaina, and David Randall. “More U.S. Investors Spanning the Glove for Real Estate.” Online posting. Reuters.com. N.p., 26 Apr. 2013. Web.

Kalter, Dr. Eliot, and Thomas F. Holt, Jr. “Key International Issues for Sovereign Wealth Funds.” Center for Emerging Market Enterprises Fall (2009): n. page. Web.

“Largest Sovereign Funds 2013 Ranking.” Sovereign Wealth Fund Institute, Jan. 2014. Web. <http://www.swfinstitute.org/fund-rankings/>.

Mouchakkaa, Paul. Views from the Observatory Real Estate Portfolio Risk Management and Monitoring. Rep. N.p.: Morgan Stanly, 2012. Print.

Stahl, Ashley. “The Promise and Perils of Sovereign Wealth Funds.” Forbes Magazine 19 Dec. 2013: n. page. Web. <http://www.forbes.com/sites/riskmap/2013/12/19/the-promise-and-perils-of-sovereign-wealth-funds/>.

Truman, Edwin M. “A Blueprint for Sovereign Wealth Fund Best Practices.” Peterson Institute for International Economics PB08-3 (2008): n. page. Web.

Wilson, Richard. “An Introduction to Sovereign Wealth Funds.” Investopedia.com. N.p., 16 June 2012. Web.

Yong Yu, Hui, and Kathleen Chu. “World Chasing U.S. Yield with 25% Deal Jump: Real Estate.” Online posting. Bloomberg. N.p., 14 June 2013. Web.

Wille, Klaus. “Real Estate Overtakes Commodities as Top Sovereign Asset.” Bloomberg. N.p., 16 May 2013. Web.

Banerjee, Devin. “Norway Wealth Fund to Spend $11B Adding U.S. Real Estate.” Bloomberg. N.p., 1 Dec. 2012. Web.

Wolcott, Rachel. “Sovereign Wealth Funds and Real Estate: The Sovereigns Are Coming.” Euro money n.d.: n. page. Web<http://www.euromoney.com/Article/1969051/Sovereign-wealth-funds-and-real-estate-The-sovereigns-are-coming.html?single=true>.

Schena, Patrick J. “From Investment Goals to Asset Allocation Models.” The Fletcher School (2013): n. page. Web. <http://fletcher.tufts.edu/SWFI-OLD/SWFI-Research-and-Activities>.

Global Real Estate Strategic Outlook. Rep. no. Mid Year Review. N.p.: Deutsche Asset & Wealth Management, n.d. Print. October 2013.

Rao, Sujata. “Sovereign Wealth Funds to Hit Record $5.6 Trln by Year End-study.” Reuters. N.p., 12 Mar. 2013. Web.

Hudson-Wilson, Susan, Jacques N. Gordon, Frank J. Fabozzi, Mark J.P. Anson, and Michael S. Giliberto. “Why Real Estate.” The Journal of Portfolio Management (2005): n. page. Web.

Georgiev, Georgia. The Benefits of Real Estate Investments. N.p., 1 Mar. 2002. Web.

“Direct Sovereign Wealth Fund Transactions Grow in 2013.” Sovereign Wealth Institute. N.p., 8 Jan. 2014. Web.

Gerrity, Michael. “Global Commercial Real Estate Investment Volumes Reach $436 Billion in 2012.” World Property Channel. N.p., 10 Jan. 2013. Web

Kolesnikov-Jessop, Sonia. “Spreading the Risk with Real Estate.” The New York Times 28 Apr. 2013: n. page. Print.

Vallecillo, Francys. “Europe Commercial Investments Jump in First Quarter.” Www.worldpropertychannel. N.p., 19 Apr. 2013. Web.




Posted

in

by

Tags: